ابراهيم بن عمر البقاعي
287
النكت الوفية بما في شرح الألفية
ومأدبةُ الخلانِ لا سبب لها . . . حِذاقُ صغيرٍ يوم ختمِ قرانِ وعاشرُها في النّظمِ تحفةُ زائرٍ . . . قِرى الضيفِ مع نُزلٍ له بقرانِ ( 1 ) وقد ( 2 ) علمتَ من كلامِ العسكري و ( ( القاموسِ ) ) أنَّ قولهُ : ( ( لا سببَ لها ) ) معناه : أنها غيرُ مقيدةٍ بسببٍ ، دونَ سببٍ ، لا بمعنى أنها مقيدةٌ بنفي السببِ ، فهي أعمُّ الكل . انتهى . وكلٌ من هذهِ الأنواعِ ينقسمُ إلى قسمي الدعوةِ الخاصِّ والعامِّ : فالدعوةُ العامةُ الجفلى بجيمٍ وفاءٍ محرّكاً ، ومادتها تدورُ على التقطّعِ والتبدّدِ ، فالمرمي يلزمهُ ذلكَ ، وكذا الكثيرُ في الغالبِ ، وكذا المسرعُ ينقطعُ ، ويفترقُ من كلِّ ما يمرُّ عليهِ . قالَ الإمامُ عبدُ الحقِ في كتابهِ " الواعي " : ( ( جَفلتُ المتاعَ ، أي : رميتُ بعضَه على بعضٍ ، ويقالُ : انجفلَ القومُ كلَّهم ، أي : تقطّعوا وتبدّدوا ، وفي صفةِ الدجّالِ : جُفالُ الشَّعْرِ ، أي : كثيرهُ ) ) . قال أبو عبدِ اللهِ : الجفالُ : الكثيرُ من الشَّعْرِ ، والجفالةُ : الجمعُ الكثيرُ من الناسِ . وقال قاسمٌ : الجفالُ الصوفُ . قال أبو عبدِ اللهِ : يقالُ : جفلَ الرجلُ وأجفلَ إذا أسرعَ في عَدْوِهِ خوفاً ، فهوَ جافلٌ ومجفِلٌ ، ويقالُ : فلانٌ يدعو الجفلى إذا كانَ يعمُّ بالدعوةِ ، أي : هوَ يدعو الكثيرَ من الناسِ ، ويقالُ : الأجفَلَى ، وتروى كذلكَ في شِعرِ طرفةَ ، أي : المذكور ، وهي لغةٌ ، وقد أنكرها بعضَهم . وقال ابنُ فارسٍ في " المجملِ " : ( ( والجفلى أن تدعو الناسَ إلى طعامِكَ عامةً من غيرِ اختصاصٍ ) ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) البيت الأخير من المقطوعة الشعرية لم يرد في ( ف ) . ( 2 ) لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) مجمل اللغة مادة ( جفل ) .